آخر الأخبارقضايا وتحقيقات

اجراءات لم شمل وعودة السويديين المقيمين في الخارج وأزواجهم أصبحت أسهل في 2026

أصبحت عودة المواطنين السويديين المقيمين خارج البلاد مع أزواجهم أو شركائهم الأجانب أسهل من ناحية إجراءات الإقامة مقارنة بالسابق، بعد أن خصصت مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket طريقة معالجة أسرع لعدد من هذه الملفات. وتستهدف الآلية الجديدة اتخاذ القرار خلال 90 يومًا في الطلبات المكتملة التي تستوفي الشروط.

وتهم هذه القواعد بشكل خاص السويدي أو السويدية الذي يعيش منذ فترة في دولة خارج أوروبا، وتزوج من شخص لا يحمل جنسية إحدى دول EU/EES، وربما أنجبا أطفالًا ويعيشان كأسرة في الخارج، ثم قررا الانتقال والاستقرار في السويد.

والسؤال الأهم هنا: هل يجب أن يعود المواطن السويدي أولًا بمفرده إلى السويد، ويبحث عن عمل – jobb وسكن – bostad، ثم يبدأ بعد ذلك إجراءات لمّ شمل الزوج أو الزوجة؟ أم يمكن للأسرة ترتيب انتقالها إلى السويد وهي لا تزال تعيش في الخارج؟



لا يشترط أن يعود السويدي بمفرده أولًا

في هذه الحالة، ليس من الضروري كقاعدة عامة أن يعود المواطن السويدي بمفرده أولًا إلى السويد، ويحصل على وظيفة وشقة، ثم يبدأ بعد ذلك طلب إقامة شريكه.

إذا كان المواطن السويدي يعيش بالفعل مع زوجه أو شريكه الأجنبي خارج السويد، فيستطيع الشريك من خارج EU/EES التقدم للحصول على تصريح إقامة بسبب الارتباط العائلي – uppehållstillstånd på grund av anknytning قبل انتقال الأسرة إلى السويد.

وبذلك يمكن بدء الإجراءات بينما الزوجان لا يزالان يعيشان معًا في الخارج، على أن تكون لديهما خطة فعلية للانتقال والاستقرار في السويد.

وهذه نقطة مهمة للسويديين الذين يعيشون، على سبيل المثال، في مصر أو العراق أو الإمارات أو تركيا أو دولة أخرى خارج الاتحاد الأوروبي ويريدون الانتقال مع أسرهم إلى السويد.

ولكن يجب إثبات أن الأسرة ستنتقل فعلًا إلى السويد

وجود الجنسية السويدية لدى أحد الزوجين لا يعني أن مجرد القول إن الأسرة تفكر في العودة يكفي.

يجب أن يستطيع المواطن السويدي وشريكه إظهار وجود نية حقيقية وملموسة للانتقال والاستقرار في السويد bosättningsavsikt.

ومن الأدلة التي يمكن أن تدعم ذلك وجود عقد عمل – anställningsavtal في السويد، أو ترتيبات خاصة بـالسكن – bostad أو عقد إيجار hyresavtal، أو تسجيل الأطفال أو الحصول على مكان لهم في مدرسة، أو مستندات وترتيبات أخرى توضح أن الأسرة تستعد بالفعل للانتقال.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن جميع تفاصيل الحياة الجديدة يجب أن تكون مكتملة منذ اليوم الأول لتقديم الطلب. ويمكن استكمال بعض المعلومات عندما تصبح ترتيبات الانتقال أكثر وضوحًا أثناء معالجة القضية.



وهل يشترط أن يمتلك السويدي راتبًا ومنزلًا؟

هذه واحدة من أهم النقاط بالنسبة للسويديين المقيمين في الخارج.

القاعدة العامة في عدد من ملفات الارتباط العائلي هي وجود شرط الإعالة – försörjningskrav، والذي يتعلق بقدرة الشخص الموجود في السويد على إعالة نفسه وأفراد الأسرة وامتلاك مسكن مناسب.

لكن توجد استثناءات مهمة عندما يكون الشخص المرجعي مواطنًا سويديًا وتكون علاقته بالزوج أو الشريك الأجنبي علاقة مستقرة وراسخة – väl etablerad relation.

فعندما يكون الزوجان قد عاشا معًا مدة كافية وكانت العلاقة مستقرة، يمكن أن ينطبق الاستثناء من شرط الإعالة، وبالتالي ليس صحيحًا القول إن كل سويدي عائد من الخارج يجب أن يعود أولًا ويحصل على وظيفة وراتب ومنزل قبل أن يتمكن شريكه من الحصول على الإقامة.

ومع ذلك، توجد حالات قد تجعل شرط الإعالة ينطبق رغم ذلك، ومن بينها بعض الحالات التي يصطحب فيها الشريك الأجنبي طفلًا ليس المواطن السويدي والدًا له أو وصيًا قانونيًا عليه.



ماذا لو كان بين الزوجين طفل مشترك؟

وجود طفل مشترك له أهمية في الشروط المتعلقة بالمعالجة الأسرع.

بالنسبة للسويدي الذي يعيش مع شريكه خارج السويد ولديهما طفل مشترك، يمكن أن يكون شرط مدة العلاقة المطلوب للمسار الذي يستهدف القرار خلال 90 يومًا متحققًا إذا عاش الزوجان معًا لمدة سنة واحدة على الأقل.

أما الزوجان اللذان لا يوجد بينهما طفل مشترك، فتكون المدة المطلوبة لإثبات العلاقة المستقرة ضمن هذه الخدمة سنتين على الأقل.

كما توجد متطلبات تتعلق بأن يكون الزوجان يعيشان معًا بالفعل خارج السويد عند تقديم الطلب، وأن تكون الإقامة المشتركة في الخارج مستمرة وفق الشروط التي حددتها Migrationsverket.

والطفل قد لا يحتاج أصلًا إلى تصريح إقامة

يجب أيضًا الفصل بين وضع الزوج الأجنبي ووضع الطفل.

إذا كان أحد الوالدين مواطنًا سويديًا، فقد يكون الطفل نفسه قد اكتسب الجنسية السويدية – svenskt medborgarskap وفق القواعد المتعلقة بالجنسية.

وفي هذه الحالة لا يكون وضع الطفل مماثلًا لوضع الأب أو الأم الأجنبي، وقد لا يحتاج الطفل السويدي أصلًا إلى تصريح إقامة للانتقال إلى السويد.

لذلك يجب تحديد جنسية الطفل أولًا وعدم تقديم طلب إقامة له بصورة تلقائية قبل معرفة وضعه القانوني.



هل يستطيع الزوج الأجنبي دخول السويد ثم تقديم الطلب؟

الزواج من مواطن سويدي لا يمنح الشخص من خارج EU/EES تلقائيًا حق الإقامة الدائمة في السويد.

وفي المسار الوطني المعتاد، القاعدة الأساسية هي أن الشخص الذي يحتاج إلى تصريح إقامة بسبب علاقته بمواطن سويدي يتقدم ويحصل على تصريح الإقامة قبل الانتقال إلى السويد.

ولذلك فإن الدخول بتأشيرة زيارة visum ثم افتراض إمكانية البقاء وتحويل الزيارة بصورة تلقائية إلى إقامة عائلية ليس هو المسار العادي الذي ينبغي بناء خطة الانتقال عليه.

وتوجد استثناءات قانونية في بعض الظروف، لكن القاعدة الأساسية تظل الحصول على تصريح الإقامة قبل الانتقال عندما يكون التصريح مطلوبًا.

لماذا أصبحت الإجراءات أسرع؟

واجه السويديون المقيمون في الخارج لسنوات مشكلات متعددة عند محاولة العودة إلى وطنهم مع أسرهم.

فالأمر لا يتعلق بتصريح إقامة الزوج فقط، وإنما قد يرتبط أيضًا بالتسجيل في سجل السكان – folkbokföring، والحصول على الخدمات السويدية، وترتيبات السكن والعمل والرعاية الصحية والخدمات المصرفية مثل BankID.

وكانت فترات الانتظار الطويلة لتصاريح إقامة الأزواج الأجانب تمثل مشكلة إضافية، خصوصًا عندما تكون الأسرة مستقرة بالفعل في الخارج وتريد الانتقال معًا.

ولهذا كلفت الحكومة السويدية Migrationsverket بتحسين وتسريع معالجة ملفات أسر السويديين المقيمين في الخارج.

وأظهرت النتائج التي أعلنتها السلطات انخفاض متوسط مدة معالجة هذه الملفات الجديدة بصورة كبيرة، من نحو 205 أيام بالنسبة للطلبات المقدمة خلال 2024 إلى نحو 84 يومًا للطلبات المقدمة خلال 2025.

وبالنسبة للطلبات التي انتهت بالموافقة، كان متوسط المعالجة المعلن نحو 95 يومًا خلال 2025.

وأصبحت Migrationsverket تستهدف الآن إصدار القرار خلال 90 يومًا للطلبات التي تدخل ضمن الخدمة الخاصة وتكون مكتملة وتستوفي شروطها.

لكن الـ90 يومًا ليست ضمانًا للحصول على الإقامة، وإنما هدف زمني لمعالجة الملفات التي تستوفي متطلبات الخدمة. ويبقى قرار منح الإقامة نفسه مرتبطًا باستيفاء الشروط القانونية.



ماذا لو قرر السويدي عدم العودة إلى السويد واختار ألمانيا أو البرتغال أو رومانيا؟

هنا يتغير الوضع القانوني بصورة مهمة.

إذا كان المواطن السويدي يعيش خارج أوروبا ثم قرر الانتقال مع زوجه أو زوجته من خارج الاتحاد الأوروبي إلى ألمانيا أو البرتغال أو رومانيا أو دولة أخرى داخل EU/EES بدلًا من السويد، فإنه ينتقل باعتباره مواطنًا في الاتحاد الأوروبي يستخدم حقه في حرية التنقل.

وهذا يختلف عن عودة السويدي إلى وطنه، لأن انتقاله إلى دولة عضو أخرى يخضع في الأساس لقواعد حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي – fri rörlighet.

ويمكن للمواطن السويدي الإقامة في الدولة الأوروبية الأخرى إذا كان مستوفيًا لشروط حق الإقامة، مثل أن يكون عاملًا – arbetstagare، أو يعمل لحسابه الخاص، أو يدرس مع استيفاء الشروط، أو يمتلك الموارد الكافية وفق القواعد الأوروبية.

وماذا يحدث للزوج أو الزوجة من خارج أوروبا؟

إذا انتقل المواطن السويدي بصورة قانونية إلى دولة أخرى داخل EU/EES ومارس هناك حقه في حرية التنقل، يستطيع الزوج أو الزوجة من خارج الاتحاد الأوروبي الانتقال معه باعتباره فردًا من عائلة مواطن في الاتحاد الأوروبي.

وبعد الوصول، تكون الإجراءات عادة مرتبطة بالحصول على بطاقة إقامة – residence card / uppehållskort وفق قواعد الدولة الأوروبية المضيفة.

وبالتالي، إذا انتقل السويدي مع زوجته الأجنبية إلى ألمانيا مثلًا، تكون ألمانيا هي الدولة التي تتعامل مع إجراءات إقامة الزوجة وفق قواعد الاتحاد الأوروبي والقواعد الإجرائية الألمانية.

والأمر نفسه من حيث المبدأ ينطبق إذا كانت الوجهة البرتغال أو رومانيا أو دولة أخرى داخل EU/EES.



ماذا لو كان السويدي لديه إقامة بالفعل في ألمانيا أو البرتغال أو رومانيا؟

الجنسية السويدية نفسها هي الأساس في حقه الأوروبي في حرية التنقل؛ لذلك لا يعتمد الأمر فقط على امتلاكه بطاقة إقامة في الدولة الأخرى.

إذا كان السويدي يعيش بالفعل بصورة فعلية في ألمانيا أو البرتغال أو رومانيا ويمارس هناك حق الإقامة الأوروبي، فقد يستطيع زوجه من خارج الاتحاد الأوروبي الانضمام إليه وفق قواعد أفراد عائلة مواطني EU/EES.

لكن مجرد امتلاك المواطن السويدي عنوانًا أو وثيقة إقامة قديمة أو تسجيلًا شكليًا في دولة أوروبية لا يعني وحده أن جميع قواعد حرية التنقل تنطبق على الأسرة. المهم هو طبيعة إقامته الفعلية ومدى استيفائه لشروط uppehållsrätt.

والأهم: ماذا لو عاشا في أوروبا ثم أرادا العودة إلى السويد؟

هنا تظهر قاعدة مختلفة ومهمة للغاية.

المواطن السويدي الموجود في السويد لا يستخدم في الوضع العادي قواعد حرية التنقل الأوروبية تجاه بلده بالطريقة نفسها التي يستخدمها عندما ينتقل إلى ألمانيا أو البرتغال مثلًا.

لكن يمكن أن يتغير الأمر إذا كان السويدي قد استخدم بالفعل حقه في حرية التنقل وعاش بصورة حقيقية في دولة أخرى داخل EU/EES أو سويسرا، ثم قرر العودة إلى السويد مع أسرته.
إذا عاش المواطن السويدي في الدولة الأوروبية الأخرى مستوفيًا لشروط حق الإقامة لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وكان الزوج أو الشريك الأجنبي قد عاش معه هناك مباشرة قبل الانتقال إلى السويد، فقد يكون من الممكن تطبيق قواعد EU/EES عند عودة الأسرة إلى السويد.
وفي هذه الحالة قد يسلك الزوج الأجنبي طريق بطاقة الإقامة – uppehållskort بدلًا من تصريح الإقامة الوطني المعتاد بسبب الارتباط العائلي.
وهذه نقطة جوهرية، لأن المسارين ليسا الشيء نفسه.



هل يستطيع الزوج الأجنبي التقديم من داخل السويد في هذه الحالة؟

إذا انطبقت بالفعل قواعد EU/EES الخاصة بالعودة بعد ممارسة المواطن السويدي لحقه في حرية التنقل في دولة أوروبية أخرى، يمكن لفرد الأسرة من خارج EU/EES التقدم للحصول على uppehållskort من داخل السويد.

كما أن قواعد حق الإقامة الأوروبية تختلف عن نظام تصريح الإقامة الوطني من حيث الأساس القانوني وحقوق الإقامة والعمل.

ولكن لا يكفي أن ينتقل السويدي لفترة قصيرة بصورة شكلية إلى ألمانيا أو البرتغال أو رومانيا ثم يعود لكي تتحول القضية تلقائيًا إلى قواعد أوروبية.

يجب أن تكون هناك إقامة فعلية وحقيقية وأن يكون المواطن السويدي قد مارس حقه في حرية التنقل وفق الشروط، وأن تكون الحياة الأسرية المشتركة قد تمت في الدولة الأوروبية الأخرى بالشكل المطلوب قبل العودة إلى السويد.

مثال واضح: أسرة سويدية تعيش خارج أوروبا

لنفترض أن مواطنًا سويديًا يعيش في مصر منذ ثلاث سنوات مع زوجته المصرية وطفلهما المشترك، وقررت الأسرة الانتقال إلى السويد.

ليس من الضروري كقاعدة أن يسافر الزوج السويدي أولًا وحده، ويستأجر منزلًا ويعمل عدة أشهر ثم يبدأ لمّ الشمل.

يمكن للزوجة تقديم طلب الإقامة من الخارج بينما الأسرة لا تزال تعيش معًا، ويقدم الزوجان ما يثبت العلاقة والحياة المشتركة وخطتهما الحقيقية للانتقال إلى السويد.

وإذا كانت العلاقة مستقرة وتنطبق شروط الاستثناء، فقد لا يطبق försörjningskrav بالصورة التي يطبق بها في بعض ملفات لمّ الشمل الأخرى.

ووجود طفل مشترك يمكن أيضًا أن يكون مهمًا فيما يتعلق بالمدة المطلوبة للعلاقة ضمن مسار المعالجة الأسرع.

أما إذا قررت الأسرة نفسها الانتقال إلى ألمانيا بدل السويد، فيستخدم المواطن السويدي حقه كمواطن EU، ويمكن للزوجة المصرية أن تدخل في مسار أفراد عائلة مواطن الاتحاد الأوروبي وفق الشروط.

وإذا عاشا معًا بصورة فعلية في ألمانيا وفق قواعد حرية التنقل ثم قررا لاحقًا الانتقال إلى السويد، فقد يصبح وضع الزوجة عند الانتقال إلى السويد خاضعًا لقواعد EU/EES الخاصة بعودة المواطن السويدي، بدلًا من مسار لمّ الشمل الوطني المعتاد.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى